الشيخ محمد اليعقوبي

287

خطاب المرحلة

منها أن تكون أداة لكي يحقق بها المستأثرون مآربهم على حساب المستضعفين والمحرومين الذين ضحوا بأرواحهم وتحملوا الإرهاب والقتل وخرجوا إلى صناديق الاقتراع ليجلسوا هؤلاء المستأثرين الأنانيين الذين لا يفكرون بالشعب على أرائك الحكم والسلطان ! ! وإذا حصلت مثل هذه النتيجة ورفعت المرجعية يدها عن دعم العملية السياسية فإن كارثة ستحل بمصير هذه الطائفة المحرومة . نحن نعتقد أن الائتلاف العراقي الموحد ليس حاجة آنية أريد منها الفوز بعدد من المقاعد في البرلمان أو تحصيل أكبر عدد من المواقع في السلطة ، بل هي حاجة ستراتيجية لضمان حقوق مسلوبة منذ ألف وأربعمائة عام لا تقتصر على السياسية فقط ، بل تشمل الثقافية والاجتماعية والدينية والأخلاقية والاقتصادية فلا يجوز للإخوة في الائتلاف أن يفرطوا بوحدته وعزته وقوته ، وأن يكون أداؤهم بمستوى الآمال التي عقدت عليهم وان لا ينحرفوا عن الأهداف التي من اجلها شكل الائتلاف . لقد بذل أبناء المرجعية الرشيدة أقصى الجهود في دعم قائمة الائتلاف ، وكانوا من أكثر الفئات حماساً لكسب أصوات الناخبين فأداروا المراكز الانتخابية في المناطق الساخنة ، وذهبوا بصناديق الاقتراع إلى أقصى نقاط البادية والصحراء الغربية ليضيفوا كل صوت ممكن إلى قائمة الائتلاف ، فيجب أن تحفظ حقوقهم وتحترم جهودهم وإلا فستحل كارثة حقيقية والعياذ بالله . وشكر السيد وزير الخارجية سماحة الشيخ على حسن ظنه ونظرته العلمية للتطورات في العراق ، وأكد أهمية القضية التي تحدث عنها سماحته وأردف قائلًا إنني سمعت كلمة من الإخوة في الائتلاف تقول إن الحكومة يمكن إذا سقطت أن يشكل الائتلاف حكومة أخرى ، ولكن إذا سقط الائتلاف فمن يمكن أن يشكل حكومة ؟ ! وتفاءل من خلال النظرة التي وجدها لدى سماحة الشيخ بالمحافظة على الوحدة وتعزيز الانسجام بين فئات الشعب العراقي وقال : نحن لا نريد أن